محمدرضا احمدي بهسودي

29

منهاج الوصول إلى دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة )

--> على مصاديقه ، بل إن المرتبة الأخيرة هي التي تكون مستوعبة للمراتب الأخرى ، ولذلك فتعريف الآخوند ( رحمه الله ) للعموم باستيعاب المفهوم لأفراده لا يشمل الجمع المحلى بالألف واللام . هذا أولا . وثانيا : إن الاستيعاب في تعريف العموم بأنه استيعاب المفهوم لكل ما يصلح للانطباق عليه ، هو استيعاب انطباقي ، لأن طرف هذا الاستيعاب هو المفهوم وطرفه الآخر يتمثل في أفراد هذا المفهوم ، ولذلك فاستيعاب المفهوم لهذه الأفراد يتحقق بانطباق المفهوم على كل فرد فرد منها ، وعلى أساس الملاك الأول لدلالة الجمع المحلى بالألف واللام على العموم يكون استيعاب جميع الأفراد - بما هي تجسيد لمعنى الجمع - للمراتب الأخرى استيعاب تضمني ، كاستيعاب الكل لأجزائه ، ومن هنا يظهر أن دلالة الألف واللام على الاستيعاب ليست من مصاديق تعريف العموم الذي اختاره الشيخ الآخوند ( ره ) . وأما على أساس الملاك الثاني فالألف واللام تدل على معنى الجمع المتعين في المرتبة الأخيرة ، وهي جميع أفراد المادة ، ومن لوازم ذلك أن يكون معنى الجمع المتعين في هذه المرتبة مستوعبا جميع مراتب الجمع الأخرى ، فعموم واستيعاب الجمع لأفرده يكون لازما لمعنى الألف واللام ، فلا ينطبق تعريف الآخوند ( رحمه الله ) للعموم على الجمع المحلى بالألف واللام ، لأن استيعاب المرتبة العليا المتمثلة في جميع الأفراد للمراتب الأدنى منها استيعاب تضمني ، وليس انطباقيا ، كما أوضحنا سابقا .